علي بن أحمد السخاوي
301
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
مستجاب ( وقيل ) إن أول مسجد أسس عند فتوح مصر الجامع القديم الذي بالقرافة الكبرى وكان هذا المسجد معبد للشيخ العفيفي المعروف بالعسقلانى . وبحومة الفتح جماعة من الأولياء منهم الشيخ الصامت العسقلاني وقبره على المسطبة مقابلا لباب المسجد . ومن وراء تربته قبور بنى الرداد أمناء النيل أصلهم من البصرة وقبورهم مبنية بالطوب الآجر وقيل إنهم بالقرب من قبر الخلعي والأصح أنهم بهذا المكان . وبالحومة قبر دارس به عبد اللّه العادلى قال بعضهم إنه حسان التراس وبالحومة قبر نجيب المفرى وبالجهة الغربية تربة الأفضل أمير الجيوش وهي الملاصقة لحائط الفتح . وتمشى وأنت مستقبل القبلة تجد قبر الناطق وعند رأسه قبر الحفار قيل إن هذا الحفار لما أراد أن يلحد الشيخ الناطق في قبره سمعه يقول رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين فلما سمع الحفار ذلك من الشيخ لزم العبادة والصلاة والصوم ولم يزل على ذلك منقطعا في بيته إلى أن مات فدفن في هذا الموضع . وإلى جانبهم من الجهة القبلية قبر المقدسي الذي كان متصدرا بالجامع العتيق ومسجد الفتح وعايه عمود باق بإزاء الفتح . وإلى جانبه من الجهة القبلية قبر عبود العابد وأخيه على العابد وإلى جانبه أيضا قبر الفقيه العالم المعروف بابن البرادعى كان زاهدا عابدا .